العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقضي بالحق وذكر من سيرته ، ثم قال : ( ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن نصرته عبادة ، والقتل معه شهادة ) فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، الحمد لله الذي ذكر عبده في كتب الأبرار ، فقتل الرجل في صفين ( 1 ) . بيان : الحلاحل بالضم : السيد الركين ، والسؤل - بالهمز وبغير الهمز - : ما يسأله الانسان ، ولعله إشارة إلى قوله تعالى بعد أن طلب موسى وزيرا من أهله ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ( 2 ) والبسط ولد الولد ، وإنما عبر عنه بالسبط لأنه سبط إبراهيم أو عبد المطلب ويحتمل أن يكون السبط بالفتح ، يقال : رجل سبط الجسم أي حسن القد والاستواء ، ويقال : رجل منصلت إذا كان ماضيا في الأمور . والعبقري : الكامل من كل شئ وضرب من البسط . والتلد - بالفتح والضم والتحريك - : ما ولد عندك من مالك أو نتج ، وخلق متلد كمعظم : قديم ، والتلد محركة : من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت بدار الاسلام ؟ وتلد كنصر وفرح أقام ، وتطبيقه على أحد المعاني يحتاج إلى تكلف إما لفظا أو معنى ونهكه - كمنعه - غلبه . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : أمالي أبي الفضل الشيباني وأعلام النبوة عن الماوردي والفتوح عن الأعصم في خبر طويل أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما نزل بليخ من جانب الفرات نزل إليه شمعون بن يوحنا وقرأ عليه كتابا من إملاء المسيح ( عليه السلام ) وذكر بعثة النبي وصفته ثم قال : فإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت لذلك ما شاء الله ، ثم اختلفت على عهد ثالثهم فقتل قتلا ، ثم يصير أمرهم إلى وصي نبيهم فيبغون عليه ، وتسل السيوف من أغمادها ، وذكر من سيرته وزهده ثم قال : فإن طاعته لله طاعة ، ثم قال : ولقد عرفتك ونزلت إليك فسجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسمع منه يقول : شكرا للمنعم شكرا - عشرا - ثم قال : الحمد لله الذي لم يخملني ذكرا ولم يجعلني عنده منسيا ، فأصيب الراهب ليلة الهرير .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 414 - 416 . ( 2 ) سورة طه : 36 .